فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 267

المسألة: حكاية الإجماع على أن لا صدقة للفطر على الكافر في عبده المسلم.

قال ابن حجر رحمة الله:"واستدل بهذه الزيادة (يعني: من المسلمين في حديث ابن عمر) على اشتراط الإسلام في وجوب زكاة الفطر، ومقتضاه أنها لا تجب على الكافر عن نفسه، وهو أمر متفق عليه، وهل يخرجها عن غيره كمستولدته المسلمة مثلا نقل ابن المنذر فيه الإجماع على عدم الوجوب، لكن فيه وجه للشافعية، ورواية عن أحمد" [1] .

روى البخاري من حديث ابن عمر: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ" [2] ."

الحديث يصرح بوجوب إخراج صدقة الفطر عن العبد، وذكر ابن المنذر -وتبعه المرغيناني الحنفي [3] - نقل الاتفاق على أن الكافر الذي بيده عبد مسلم أن لا يدخل في ذلك، فلا يجب عليه في عبده المسلم زكاة الفطر [4] .

وحكاية الإجماع في ذلك مردودة، فقد روي عن أحمد واختاره القاضي من الحنابلة وهو أحد الوجهين بل أصحهما في المذهب الشافعي أنه يجب عليه أن يخرج عنه، لا

(1) .الفتح (3/ 370) .

(2) . أخرجه أخرجه البخاري في صدقة الفطر، باب فرض صدقة الفطر، رقم: 1432 (2/ 547) ومسلم في في الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير رقم: 2241 (3/ 68) وأحمد (9/ 159) وأبو داود في كتاب الزكاة، باب: كم يؤدي في صدقة الفطر، رقم: 1614 (2/ 26) والنسائي في كتاب الزكاة، باب: فرض زكاة رمضان على المسلمين دون المعاهدين، رقم:2280 (2/ 25) وابن ماجه في كتاب الزكاة: باب صدقة الفطر، رقم: 1826 (1/ 584) من طرق عن نافع عن أبيه به.

(3) . الهداية في شرح بداية المبتدي (1/ 114) .

(4) . انظر: الإجماع له (ص 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت