التي كانوا يدفعونها عند الفطر من صيام عاشوراء، فلا دلالة فيه على أن فرض زكاة الفطر منسوخ، وغاية ما فيه أن صدقة الفطر التي كانوا يعطونها بعد عاشوراء نزل إيجاب أدائها بعد الفطر من رمضان.
وعلى فرض صحة الوجه الثاني الذي صححه الحاكم النيسابوري فإنه لا يدل على سقوط فرضها؛ لأن نزول فرض لا يوجب سقوط آخر.
والقول بوجوب زكاة الفطر هو قول عامة العلماء، حتى قال إسحاق بن راهويه إنه كالإجماع من أهل العلم، ودعوى الإجماع في ذلك مردودة، فقد قال باستحبابها بعض أهل العلم كما سبق بيانه وإن كان ما تمسكوا به ليس لهم فيه متمسك والله أعلم.
ولهذا رد دعوى الإجماع غير واحد من أهل العلم كابن حجر والعيني [1] وغيرهما.
(1) .انظر: عمدة القاري (14/ 140) .