فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 267

وفيما قاله نظر؛ فما نقل هؤلاء فيه الإجماع يختلف عما حكى فيه النووي الإجماع، فابن عبد البر نقل إجماع العلماء على جواز رفع الأيدي عند افتتاح الصلاة مع تكبيرة الإحرام، ولم ينقله في الاستحباب.

ونقل ابن المنذر عدم اختلاف أهل العلم في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند افتتاح الصلاة، ولم يقل بأنهم أجمعوا على الاستحباب، وأما كلام ابن حزم في ذلك فلم أقف عليه في المحلى ولا في مراتب الإجماع له.

المسألة الخامسة: دعوى الإجماع على عدم مشروعية الرفع في غير المواطن الثلاثة.

قال -رحمه الله-:"وأغرب الشيخ أبو حامد في تعليقه، فنقل الإجماع على أنه لا يشرع الرفع في غير المواطن الثلاثة، وتعقب بصحة ذلك عن ابن عمر وابن عباس وطاوس ونافع وعطاء كما أخرجه عبد الرزاق وغيره عنهم بأسانيد قوية، وقد قال به من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وأبو على الطبري والبيهقي والبغوى" [1] .

وردت أحاديث عدة في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في ثلاثة مواطن، عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه.

وهي مذكورة في حديث واحد، وهو حديث سالم بن عبد الله عن أبيه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَ لاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ" [2] ."

(1) .الفتح (2/ 223) .

(2) . أخرجه البخاري في كتاب صفة الصلاة، باب: رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء رقم:702 (1/ 258) ومسلم في الصلاة، باب: استحباب رفع اليدين حذو المنكبين، رقم (2/ 19) وعبد الرزاق في المصنف (2/ 461) وابن أبي شيبة (2/ 456) وأحمد (12/ 50) وأبو داود (1/ 234) والنسائي في كتاب التطبيق، باب: ما يقول الامام إذا رفع رأسه من الركوع، رقم: 646 (1/ 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت