المسألة: دعوى الإجماع على عدم وجوب بالإبراد [1] بالصلاة عند اشتداد الحر.
قال -رحمه الله-:"والأمر بالإبراد أمر استحباب، وقيل: أمر إرشاد، وقيل: بل هو للوجوب، حكاه عياض وغيره، وغفل الكرماني فنقل الإجماع على عدم الوجوب" [2] .
ورد في أحاديث مختلفة الأمر بالإبراد بالصلاة عند اشتداد الحر، منها ما روي عن أبي ذر قال:"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَبْرِدْ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ أَبْرِدْ حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ" [3] .
(1) . معنى الإبراد في هذا الحديث انكسار شدة حر الظهيرة، قاله الخطابي في معالم السنن (1/ 128) .
(2) .الفتح (2/ 16) .
(3) . أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في السفر رقم: 514 (1/ 199) ومسلم في الصلاة، باب: إذا اشتد الحر فأَبردوا بالصلاة، رقم: 1345 (2/ 108) وأحمد (35/ 302) وأبو داود في كتاب الصلاة، باب: وقت صلاة الظهر، رقم:401 (1/ 156) والترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر، رقم: 158 (1/ 297) .