فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 267

الدردير [1] أن ذلك هو المعتتمد في المذهب، حيث يقول:"والمعتمد أيضا أن الكلب الإنسي مكروه، وقيل حرام، ولم يرد قول بإباحته" [2] .

ويقول القروي:"وجميع ما ذكي بذبح أو نحر أو عقر من غير محرم الأكل بخلاف محرم الأكل كالخنزير والكلب والحمير والبغال والخيل على القول بحرمة الكلب وما بعده، فميتة ما ذكر نجسة ولو ذكي، أما على القول بكراهة الكلب وما بعده أو على القول بإباحة الخيل فتعمل الذكاة في هاته المذكورات، وميتتها طاهرة" [3] .

وروي هذا القول عن بعض التابعين، قال ابن عبد البر:"وكره عطاء ومجاهد وعكرمة أكل الكلب" [4] .

الثاني: وحتى على اعتبار الكلب من غير مأكول اللحم فإن نقل الإتفاق في نجاسة بوله ليس صحيحا؛ لأن بعض أهل العلم يقول بطهارة أبوال الحيوانات كلها إلا الآدمي، وذلك لأنه - كما يقول ابن المنذر- ليس بين بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه فرق؛ لأن الفرائض لا تجب إلا بحجة" [5] ."

وإلى ذلك ذهب الشعبي والنخعي وابن علية [6] وداود بن علي [7] وأصحابه إلا ابن حزم [8] .

(1) . هو أحمد بن محمد بن أحمد العَدَوي، أبو البركات الشهير بالدردير: فاضل، من فقهاء المالكية. تعلم بالأزهر حتى صار من كبار علماءه. من كتبه: أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك وتحفة الإخوان في علم البيان (تـ 1201 هـ) انظر: الأعلام للزركلي (1/ 244) .

(2) . الشرح الكبير (2/ 117) ، وينظر: بلغة السالك لأقرب المسالك (1/ 32) للصاوي.

(3) . الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية (ص 295) .

(4) . الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار (5/ 293) .

(5) . انظر: الأوسط (2/ 196) .

(6) .هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، الامام،، المشهور بابن علية -بفتح اللام وتشديد الياء المفتوحة-، وهي أمه. من كبار الحفاظ (تـ 193 ه) انظر: سير أعلام النبلاء (9/ 120) .

(7) .هو داود بن علي بن خلف، المعروف بالاصبهاني، فقيه محدث، كان رئيس أهل الظاهر (تـ 270 ه) انظ: السير (13/ 108) .

(8) . انظر: الأوسط (2/ 196) ، المحلى (1/ 169) ، فتح الباري لابن حجر (1/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت