فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 267

ضعيف؛ لأن رواية المغيرة بن مقسم الضبي عن إبراهيم النخعي لينة كما قال الإمام أحمد، قال ابن حجر:"وقال أبو حاتم عن أحمد: حديث مغيرة مدخول، عامة ماروى عن إبراهيم إنما سمعه من حماد ومن يزيد بن الوليد والحارث العكلي وعبيدة وغيرهم. قال: وجعل يضعف حديث مغيرة عن إبراهيم وحده" [1] .

لكن روى ابن أبي شيبة عن حفص، عن الأعمش، قال: قيل له: هل كان إبراهيم يكره البزاق؟ قال: إنَّمَا كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَحُكَّ الرَّجُلُ جِلْدَهُ، ثُمَّ يُتْبِعَهُ بِرِيقِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَهُورٍ" [2] ."

وروى عن ابن فضيل، عن حصين، عن إبراهيم؛ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يُجْعَلَ الْبُزَاقُ عَلَى الْقَرْحَةِ تَكُونُ بِهِ" [3] . وإسناده صحيح."

والذي يظهر -والله أعلم- أن النخعي لا يرى نجاسة الريق، وإنما يرى أن الريق لا يطهر الدم الخارج عن الجسد بالحك وكذلك القرحة، فإذا حمل كلامه على ذلك فإن كلامه لا يخالف كلام غيره من أهل العلم، وعليه فإن المسألة تكون من مسائل الوفاق لا الخلاف، ومن نقل الإجماع فيها - وإن لم أقف على من حكاه من دون تحفظ- فقوله صحيح لا مطعن فيه.

وأما إن حمل كلامه على نجاسة الريق فإن كلام الحافظ لاشيء فيه.

(1) . تهذيب التهذيب (10/ 241) .

(2) .المصنف في كتاب الطهارة، باب: الرجل يمسح جلده بالبزاق، رقم:1498 (2/ 128) .

(3) . المصنف في كتاب الطهارة، باب: الرجل يمسح جلده بالبزاق، رقم:1499 (2/ 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت