فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 267

يحدثه عن عمرو بن عطية عن سلمان. قال عبد الرحمن: فمكثت زمانا أحمل الخطأ على سفيان، نظرت في كتاب غندر، عن شعبة فإذا هو عن حماد عن ربعي بن حراش عن سلمان، قال شعبة: وقد قال حماد مرة: عن عمرو بن عطية التيمي عن سلمان، فعلمت ان سفيان إذا حفظ الشيء لم يبال من خالفة" [1] وإسناده صحيح."

وعمرو بن عطية التيمي ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا،، فالأثر ضعيف.

وحتى على التسليم بثبوته فإنه قد اختلف في المراد من كلام سلمان الفارسي، فجنح البيهقي إلى أن المراد منه أن الريق لا يطهر الدم الخارج منه بالحك [2] ، بينما ذهب آخرون إلى أن المراد به كون الريق غير طاهر في نفسه، ومن هؤلاء ابن التركماني [3] حيث تعقب البيهقي بأن سلمان لو كان يريد ما ذكره البيهقي لقال: إن الريق ليس بمطهر ثم ذكر ابن التركماني ما يؤيد به تفسيره ويقويه [4] .

ولما كان بعض أهل العلم لا يرى أن سلمان الفارسي يعتبر الريق غير طاهر إذا خرج من الفم حكى الإجماع على طهارته من غير استثناء لسلمان، ومنهم ابن المنذر والخطابي والنووي وغيرهم.

-ولما روى ابن حزم من طريق ابن المثنى [5] عن مخلد بن يزيد الحراني [6] ، عن التيمي، عن المغيرة بن مقسم [7] ، عن إبراهيم النخعي قال: الْبُصَاقُ بِمَنْزِلَةِ الْعَذِرَةِ"وإسناده"

(1) . الجرح والتعديل (1/ 64) .

(2) . انظر: السنن الكبرى (1/ 14) والخلافيات (1/ 147) .

(3) .هو علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني الحنفي قاضي القضاة الإمام العلامة الحافظ علاء الدين، وله تآليف حسنة مفيدة منها"تخريج أحاديث الهداية"و"الدر النقي في الرد على البيهقي" (تـ 749 ه) انظر: لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ (1/ 87) .

(4) .انظر: الجوهر النقي (1/ 14) .

(5) .هو محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار العنزي أبو موسى البصري الحافظ المعروف بالزمن، (تـ 252 ه) .

(6) .هو مخلد بن يزيد القرشي أبو يحيى الحراني (تـ 193 ه) .

(7) .هو المغيرة بن مقسم الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي الفقيه (تـ 136 ه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت