فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 267

تتقوى هذه الرواية ولا تقوي غيرها، خلافا لقول البيهقي في الكبرى: محمد بن عبد العزيز هذا غير قوي وهو بما قبله من الشواهد يقوى، فالمنكر دائما منكر.

وقد اتفقت كلمة العلماء على استحباب ذلك فيما نقله عنهم غير واحد من أهل العلم كابن عبد البر [1] وابن رشد الحفيد [2] والنووي [3] في آخرين.

وأغرب شمس الدين القرطبي فنسب ذلك إلى الجمهور، وذكر أن أبا حنيفة ذهب إلى أنه ليس من سنة الاستسقاء صلاة ولا خروج وإنما هو دعاء لا غير [4] ، ولهذا أنكره عليه الحافظ ابن حجر، - ووافقه أي ابن حجر عليه الزرقاني [5] - وأشار إلى أن الخلل في نسبته ذلك لأبي حنيفة نشأ من الخلط بين قوله في صلاة الاستسقاء وبين قوله في الخروج إلى المصلى.

والمعروف في مذهب أبي حنيفة أنه موافق لغيره من أهل العلم في هذه المسألة ولا يخالفهم، قال تلميذه محمد بن الحسن الشيباني:"قال أبو حنيفة: لا نرى في الاستسقاء صلاة، وكان يرى أن يخرج الإمام فيدعو، وذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه صعد المنبر فاستسقى ودعا، ولم يذكر انه صلى" [6] .

(1) .انظر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (17/ 172) والاستذكار (2/ 426) .

(2) .انظر: بداية المجتهد و نهاية المقتصد (1/ 214) .

(3) .انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 182) .

(4) .انظر: تفسير القرطبي (1/ 418) .

(5) .انظر: شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك (1/ 541) .

(6) . الحجة على أهل المدينة، لمحمد بن الحسن الشيباني (1/ 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت