فقد خالف مطرفا فيه عدد من أصحاب الشعبي، كزكرياء- وهو ابن أبي زائدة، وإسماعيل بن أبي خالد، كما عند أحمد [1] ، وعبد الله بن أبي السفر كما عند النسائي [2] ، والطبراني [3] والدارقطني [4] ، والحاكم [5] ، وهشيم بن بشير كما عند ابن خزيمة [6] و داود بن أبي هند، كما عند البيهقي [7] ، ومجالد بن سعيد كما عند الطحاوي [8] رووه بلفظ: عن الشعبي، قال: أخبرني عروة بن مضرس، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ أَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَأَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي، وَاللهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ:"مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ - يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ - بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ مِنْهُ، وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ"وهو حديث صحيح.
ورواية مطرف عن الشعبي تدل على رأي ابن حزم، لكنها ضعيفة، فلا تصلح للاستدلال ولا تنهض الاحتجاج، قال أبو جعفر الطحاوي وهذا المعنى لمن فاته الوقوف بجمع أنه لا حج له فلم نعلم أحدا جاء به في هذا الحديث عن الشعبي غير مطرف" [9] ."
(1) . المسند (26/ 142) .
(2) . سنن السائي في كتاب الحج: باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام في المزدلفة، رقم: 4045 (2/ 431) .
(3) . المعجم الكبير (17/ 150) .
(4) .سنن الدارقطني في كتاب الحج، باب: المواقيت، رقم: 2515 (2/ 240) .
(5) , المستدرك (1/ 463) .
(6) . صحيح ابن خزيمة (4/ 255) .
(7) . السنن الكبرى (5/ 173) .
(8) . شرح مشكل الآثار (12/ 113) .
(9) . شرح المشكل (12/ 109) .