وجاء عن عامر الشعبي أنه قال: إنه لا يفطر"أخرجه ابن أبي شيبة من طريق وكيع، عن إسرائيل، عن جابر عنه، وإسناده واه، آفته جابر بن يزيد الجعفي فإنه ضعيف جدا [1] ."
وهو قول أئمة المذاهب المتبوعة، أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، قال ابن القاسم تلميذ مالك: قلت: أرأيت الصائم يدخل حلقه الذباب أو الشيء يكون بين أسنانه مثل فلقة الحبة أو نحوها فيبتلعه مع ريقه؟ قال مالك: لا شيء عليه" [2] ."
وذكر ابن هبيرة الحنبلي أن الأئمة الأربعة أجمعوا على أن الذباب إِذا دخل حلق الصائم فإنه لا يفسد صومه [3] .
بل قال ابن المنذر: إنه لم يحفظ عن غيرهم خلافه [4] ، وذكر عبد الملك بن الماجشون أنه لا يعلم أحدًا اوجب فيه شيئا [5] وتعقب بما نقل عن أشهب أنه قال: أحب إلي أن يقضي"لكن هذا ليس بصريح أنه يوجب عليه القضاء، ولهذا لما نقل كلامه أبو زيد القيرواني علق عليه فقال: وليس بالبين [6] ."
وعليه فحكاية الإجماع في ذلك صحيحة، وما تعقب به ليس بواضح الدلالة على خلاف الإجماع، والله أعلم.
(1) . المصنف كتاب الصيام، في الصائم يدخل حلقه الذباب، رقم: 9887 (3/ 107) .
(2) . المدونة (1/ 271) .
(3) .انظر: اختلاف الأئمة العلماء له (1/ 256) .
(4) . نقله عنه الحافظ ابن حجر، وكذا العيني في عمدة القاري (16/ 389) .
(5) .انظر: النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهات (2/ 40) .
(6) . النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهات (2/ 40) .