فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 267

وابن الملقن [1] الإجماع على أن النوم القليل لا ينقض الوضوء، ووصفوا المزني بأنه خرق الإجماع، وهو مقتضى كلام ابن العربي [2] والباجي [3] .

ومن أهل العلم من رأى أن الآثار السابقة تقتضي انتقاض الوضوء بقليل النوم وكثيره، وأن المزني لم يأت بشيء جديد، وإنما اختار من أقوال المتقدمين ما رأى رجحانه، وأن الأدلة تدعمه، كحديث صفوان بن عسال، وممن يذهب ذلك المذهب ابن المنذر [4] وتبعه البيهقي [5] والنووي [6] والكرماني [7] وابن الملقن [8] وابن حجر العسقلاني، في آخرين.

فإذا كان الأمر كذلك فإن الحافظ ابن حجر تبع ابن المنذر في تبرئة المزني من الشذوذ ومخالفة الإجماع، وسبقه إلى الدفاع عنه الكرماني كما تقدم.

ومما يشهد للقول الأول أن كثيرا من الذين تعرضوا لذكر مذاهب العلماء في انتقاض الوضوء بالنوم لم يشيروا إلى سلف للمزني في ذلك القول، ومن هؤلاء الطحاوي، فإنه بعد أن أورد في ذلك بعض الآثار من الصحابة قال:

(1) . انظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح (4/ 377) .

(2) . انظر: المسالك في شرح موطأ مالك (2/ 83) .

(3) . انظر: المنتقى شرح الموطأ (1/ 37) .

(4) . انظر: الأوسط (1/ 144) .

(5) . انظر: السنن الكبرى (1/ 119) .

(6) . انظر: المجموع (2/ 18) وشرح مسلم (4/ 73) .

(7) . انظر: الكواكب الدراري (3/ 61) .

(8) . انظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح (4/ 379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت