فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 267

فنقل غير ما واحد من أهل العلم الإجماع على جواز السجود قبل السلام أو بعده، وممن نقل ذلك الماوردي [1] وابن عبد البر [2] والقاضي أبو يعلى [3] والنووي [4] في آخرين.

وفيه نظر، فالخلاف فيها معروف وإن كان القائل به قليلا، فالمذهب عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أنه يجوز السجود قبل السلام وبعده، والخلاف في الأولى والأفضل، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الكلام ليس في الاستحباب وإنما في الوجوب، فقد أشار إمام الحرمين أن بعض الشافعية ذهب إلى أن الكلام في الإجزاء وليس في الأفضلية، [5] بل قال العراقي: إن المذهب أنه في الإجزاء لا في الأولوية والله أعلم [6] وهو قول عند الحنابلة، ورجحه أبو العباس بن تيمة، وقال: وعليه يدل كلام الإمام أحمد وغيره من الأئمة [7] ، وذكر الزركشي: أن ظاهر كلام أكثر الأصحاب أنه على سبيل الوجوب [8] .

وقال ابن رجب الحنبلي بعدما ذكر أن الماوردي نقل اتفاق الفقهاء على جواز الأمرين:

(1) .انظر: الحاوي (2/ 490) .

(2) .انظر: الاستذكار (1/ 518) .

(3) .انظر: الفروع، لابن مفلح (2/ 331) ، الانصاف، للمرداوي (2/ 155) .

(4) .انظر: شرح مسلم (5/ 57) .

(5) .انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب (2/ 240 - 241) .

(6) . طرح التثريب في شرح التقريب (3/ 23) .

(7) . انظر: مجموع الفتاوى (23/ 36) .

(8) انظر: الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف (2/ 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت