عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم في رمضان؟ قَالَتْ:"مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ:"يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي" [1] ."
وروي عن عائشة رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِثَلاَثٍ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ". أخرجه الدارقطني [2] والطحاوي [3] والطبراني [4] والحاكم [5] من طريق يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة به."
وقال الحاكم بعد إخراجه له: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه، وسعيد بن عفير إمام أهل مصر بلا مدافعة، وقد أتى بالحديث مفسرا مصلحا دالا على أن الركعة التي هي الوتر ثانية غير الركعتين اللتين قبلها. وقال الذهبي: رواته ثقات عنه، وهو على شرط البخاري ومسلم.
(1) . أخرجه البخاري في الصلاة، باب: قيام النبي صلى الله عليه و سلم بالليل في رمضان وغيره، رقم:1096 (1/ 385) ومسلم في في صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه و سلم رقم:1670 (2/ 166) وأحمد (40/ 83) وأبو داود في الصلاة، باب: في صلاة الليل، رقم:1343 (1/ 512) والترمذي في الصلاة، باب: ماجاء في وصف صلاة النبي صلى الله عليه و سلم
، رقم:439 (2/ 302) والنسائي في كتاب الصلاة، باب: كيف الصلاة في شهر رمضان، رقم: 395 (1/ 160) وابن خزيمة (1/ 30) وابن حبان (6/ 186) والبيهقي في الكبرى (2/ 495) .
(2) .السنن في كتاب الوتر، باب: ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه، رقم: 18 (2/ 35) .
(3) . شرح المعاني في كتاب الصلاة، باب الوتر، رقم: 1568 (1/ 285) .
(4) . المعجم الأوسط (3/ 280) .
(5) . المستدرك (1/ 447) .