وأخرج ابن أبي شيبة عن عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن صالح بن حي، عن سماك بن حرب، قال: كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ يُصَلِّي بِنَا الْجُمُعَةَ بَعْدَ مَا تَزُولُ الشَّمْسُ" [1] وإسناده صحيح."
وأخرج أيضا عن محمد بن بشر العبدي، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن الوليد بن العيزار، قال: مَا رَأَيْتُ إِمَامًا كَانَ أَحْسَنَ صَلاَةً لِلْجُمُعَةِ مِنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، كَانَ يُصَلِّيهَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ" [2] وإسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر [3] ."
وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس قال:"هَجَّرْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عُمَرُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَأَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ" [4] وإسناده صحيح.
قال البخارى في باب"وقت الجمعة إذا زالت الشمس": وكذلك يروى عن عمر وعلى والنعمان بن بشير وعمرو بن حريث، وساق حديث أنس بن مالك السابق وغيره [5] .
وإلى هذا ذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وبه قال الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة ومالك والشافعي، وكذا أحمد في إحدى الروايتين عنه، قال الإمام الشافعي: صلي النبي صلي الله عليه وسلم وابو بكر وعمر وعثمان والائمة بعدهم كل جمعة بعد الزوال [6] ، وقال أيضا: ولا خلاف عند أحد لقيته أن لا تصلى الجمعة، حتى تزول الشمس، قال: ووقتها ما بين أن تزول الشمس إلى أن يكون آخر وقت
(1) . المصنف في كتاب الصلاة، باب: من كان يقول: وقتها زوال الشمس، وقت الظهر، رقم: 5187 (2/ 108) .
(2) . المصنف في كتاب الصلاة، باب: من كان يقول: وقتها زوال الشمس، وقت الظهر، رقم: 5188 (2/ 109) .
(3) . الفتح (2/ 387) .
(4) .المصنف في كتاب الجمعة، باب: وقت الجمعة رقم: 5209 (3/ 147) .
(5) .انظر: صحيح البخاري (1/ 307) .
(6) .نقله عنه البيهقي في معرفة السنن (4/ 335) والنووي في المجموع (4/ 512) .