فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 267

الظهر [1] ، بل نقل ابن العربي المالكي الإجماع على أنها لا تجب حتى تزول الشمس إلا ما نقل عن أحمد أنه إن صلاها قبل الزوال أجزأه [2] ، وتبعه في ذلك محمد بن يوسف بن علي بن سعيد الكرماني [3] .

وفيما قاله ابن العربي نظر؛ لأن الخلاف في هذه المسألة معروف مشهور قبل أحمد، ولم ينعقد قبله إجماع فيها، وممن خالف في ذلك وقال بجواز صلاتها قبل الزوال مجاهد بن جبر وعطاء بن أبي رباح وإسحاق بن راهويه، بل حكى ابن قدامة الإجماع على إجزاء صلاة الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة [4] [5] !.

وقد احتج لهذا القول بحديث جابر بن عبد الله، قال"قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا. قَالَ حَسَنٌ: فَقُلْتُ لِجَعْفَرٍ: فِي أَيِّ سَاعَةٍ تِلْكَ؟ قَالَ: زَوَالَ الشَّمْسِ" [6] .

وما روي عن عبد الله بن سيدان السلمي قال:"شَهِدْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلاَتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ شَهِدْنَا مَعَ عُمَرَ، فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلاَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ: انْتَصَفَ النَّهَارُ، ثُمَّ شَهِدْنَا مَعَ عُثْمَانَ، فَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ"

(1) .انظر: الأم، للإمام الشافعي (1/ 194) ، السنن الصغرى، للبيهقي (5/ 68) .

(2) .عارضة الأحوذي (2/ 292) .

(3) .انظر: الكواكب الدراري (6/ 22) .

(5) .انظر: المغني (2/ 209) .

(6) . أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب وقت صلاة الجمعة، رقم:241 (3/ 8) وأحمد (22/ 410) وأبو يعلى (3/ 434) وأبو عوانة (1/ 103) والنسائي في كتاب الجمعة، باب: وقت الجمعة، رقم:1699 (1/ 527) وأبو نعيم في حلية الأولياء (9/ 229) من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، به. وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت