فالعيش الطيِّب؛ والحياة النافعة؛ وقرَّة العين: في السكون والطمأنينة إلى الحبيب الأوَّل، ولو تنقَّل القلب في المحبوبات كلِّها لم يسكن، ولم يطمئن، ولم تقرَّ عينه حتى يطمئن إلى إلهه وربِّه ووليِّه؛ الذي ليس له من دونه وليٌ ولا شفيعٌ، ولا غنى له عنه طرفة عين" (1) 2)."
رابعًا: العالم بالله تعالى حقيقة يستدل بما علم من صفاته وأفعاله على ما يفعله وعلى ما يشرعه من الأحكام، لأنه لا يفعل إلا ما هو مقتضى أسمائه وصفاته، وأفعاله دائرة بين العدل والفضل والحكمة. كذلك لا يشرع ما يشرعه من الأحكام إلا على حسب ما اقتضاه حمده وحكمته، وفضله وعدله، فأخباره كلها حق وصدق، وأوامره ونواهيه عدل وحكمة ورحمة، وهذا العلم أعظم وأشهر من أن ينبه عليه لوضوحه:
وكيف يصح في الأذهان شيءڑڑإذا احتاج النهار إلى دليل (2) 1)
(1) …إغاثة اللهفان 1/ 118 - 2/ 283.
(2) إغاثة اللهفان 1/ 10؛ بتصرف.