فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 683

النتيجة السادسة: كما ظهر من خلال هذه الدراسة أهمية العلم بأسماء الله - عز وجل - في معرفة السنن الإلهية وأثرها فيما يجري في هذا الكون من حوادث ونوازل ومتغيرات، وهذا يؤثر في تفسير الأحداث والموقف الصحيح منها والمنهج الحق في تناولها واستثمارها وتعليلها. فعلى سبيل المثال عندما يتعبد العبد لربه سبحانه باسمه (العليم، الحكيم) فإن هذا يثمر الطمأنينة في القلب وحسن الظن بالله - عز وجل - وربط الأحداث بخالقها سبحانه ومحدثها، وأنها لم تحصل إلا بعلمه سبحانه وحكمته وقدرته وعدله، وأنه سبحانه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وعندما يشهد اسمه سبحانه: (الرحيم، اللطيف) فإن هذا يثمر المعرفة بسنة الله - عز وجل - في عباده المؤمنين وأن العاقبة لهم، وأن ما يدبره الله سبحانه لهم متضمن لرحمته سبحانه ولطفه وبره بهم.

وهكذا في بقية أسماء الله الحسنى وما تقتضيه من السنن الإلهية في خلقه سبحانه وأمره.

وبعد:

فالحمد لله رب العالمين حمدًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا، وأسأله سبحانه أن يوزعنا شكر نعمته وأن يوفقنا لأداء حقه، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يجعل ما قصدت له في هذا الكتاب وفي غيره خالصًا لوجهه الكريم ونصيحة لعباده، وصلى الله وسلم وبارك على خاتم المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

في 25/7/1428هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت