6 -عن حبيب بن أبي ثابت قال:"خرج ابن مسعود ذات يوم فاتبّعه ناس، فقال لهم: ألكم حاجة؟ قالوا: لا، ولكن أردنا أن نمشي معك. قال: ارجعوا فإنه ذلّة للتابع وفتنة للمتبوع" (1) .
7 -وعن الحارث بن سويد قال:"قال عبدالله لو تعلمون ما أعلم من نفسي حثيتم على رأسي التراب" (2) .
8 -"ومر الحسن على صبيان معهم كِسرَ خبز، فاستضافوه، فنزل فأكل معهم، ثم حملهم إلى منزله، فأطعمهم وكساهم، وقال: اليد لهم، لأنهم لا يجدون شيئًا غير ما أطعموني، ونحن نجد أكثر منه" (3) .
9 -وقال الحسن: وكنت مع ابن المبارك يومًا فأتينا على سِقاية والناس يشربون منها، فدنا منها ليشرب ولم يعرفه الناس فزحموه ودفعوه فلما خرج قال لي: ما العيش إلا هكذا. يعني حيث لم نُعْرَف ولم نُوقَّر.
قال: وبينا هو بالكوفة يقرأ عليه كتاب المناسك. انتهى إلى حديث وفيه: قال: عبدالله وبه نأخذ قال: مَن كتب هذا من قولي؟ قلت: الكاتب الذي كتبه. فلم يزل يحكّه بيده حتى دَرَسَ، ثم قال: ومن أنا حتى يُكتب قولي؟ (4) .
10 -وعن رجل قال:"رأيتُ أثر الغَمِّ في وجه أبي عبدالله [يعني الإمام أحمد] وقد أثنى عليه شخص، وقيل له: جزاك الله عن الإسلام خيرًا، قال: بل جزى الله الإسلام عني خيرًا، من أنا ومَا أنا؟!" (5) .
11 -ورأى محمد بن واسع ابنًا له يمشي مشية منكرة، فقال:"تدري بكم شريت أمك، بثلاثمائة درهم، وأبوك - لا كَثَّر الله في المسلمين مثله - أنا. وأنت تمشي هذه المشية"؟ (6) .
(1) نفس المصدر 1/ 406.
(2) نفس المصدر 1/ 406.
(3) مدارج السالكين 2/ 330.
(4) صفة الصفوة 4/ 135.
(5) سير أعلام النبلاء 11/ 225.
(6) مدارج السالكين 2/ 331.