6 -عن أبي عبد الله الرازي قال:"قال لي سفيان بن عيينة: يا أبا عبد الله إن من شُكر الله على النعمة أن نحمده عليها، ونستعين بها على طاعته فما شكر الله من استعان بنعمته على معصيته" (1) .
7 -أكل سفيان الثوري ليلة فشبع فقال:"إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في عمله فقام حتى أصبح" (2) .
8 -قال رجل لأبي حازم:"ما شكر العينين؟ فقال: إن رأيت بهما خيرًا أعلنته، وإن رأيت بهما شرًا سترته، قال: فما شكر الأذنين؟ قال: إن سمعت بهما خيرًا وعيته، وإن سمعت بهما شرًا دفنته، قال: ما شكر اليدين. قال: لا تأخذ بهما ما ليس لك، ولا تمنع حقًا لله هو فيهما، قال وما شكر البطن. قال: أن يكون أسفله طعامًا وأعلاه علمًا، قال وما شكر الفرج؟ قال كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} إلى قوله: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) } [المؤمنون: 5 - 7] ، قال: فما شكر الرجلين؟ قال: إن رأيت ميتًا غبطته استعملت بهما عمله، وإن رأيت ميتًا مقته كففتهما عن عمله وأنت شاكر لله - عز وجل -، فأما من يشكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه، فلم ينفعه ذلك من الحر والبرد والثلج والمطر" (3) .
(1) حلية الأولياء 7/ 278.
(2) تاريخ بغداد /158.
(3) حلية الأولياء 3/ 243.