فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 683

1 -عن ابن شوذب قال: لما حضرت أبا هريرة - رضي الله عنه - الوفاة بكى فقيل له:"ما يبكيك؟ فقال: بُعد المفازة وقلة الزاد وعقبة كؤودٌ، المهبِطُ منها إلى الجنة أو النار" (1) .

2 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دخل على عمر - رضي الله عنه - حين طعن فقال:"أبشر يا أمير المؤمنين، أسلمت مع رسول الله حين كفر الناس، وقاتلت مع رسول الله حين خذله يعني الناس، وتوفى رسول الله وهو عنك راض، ولم يختلف في خلافتك رجلان، فقال عمر: أعد، فأعدت فقال عمر: المغرور من غررتموه، لو أن لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع" (2) .

3 -وعن القاسم بن معين أن أبا حنيفة قام ليلة بهذه الآية:" {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) } [القمر: 46] ، يرددها، ويبكي، ويتضرع" (3) .

4 -وعن أبي زكريا يحيى بن معاذ الرازي قال:"مسكين ابن آدم لو خاف النار كما يخاف الفقر دخل الجنة" (4) .

5 -وعن القاسم بن محمد قال:"كنا نسافر مع ابن المبارك فكثيرًا ما كان يخطر ببالي فأقول في نفسي: بأيّ شيٍ فُضِّل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة؟ إن كان يصلي إنَّا لنصلي، ولئن كان يصوم إنَّا لنصوم، وإنْ كان يغزُو فإنا لنغزو، وإن كان يحج إنَّا لنحجَّ". قال: فكنَّا في بعض مَسيرنا في طرق الشام ليلة نتعشى في بيتٍ إذ طفئ السراجُ فقام بعضنا فأخذ السراج وخرج يَستصبح فمكث هنيهة ثم جاء بالسّراج فنظرتُ إلى وجه ابن المبارك ولحيته قد ابتلَّت من الدموع، فقلت في نفسي: بهذه الخشية فُضِّل هذا الرجل علينا، ولعله حين فقد السراج فصار إلى الظُلمة ذكر القيامة" (5) ."

(1) صفة الصفوة 1/ 694.

(2) تاريخ بغداد 7/ 325.

(3) تاريخ بغداد 13/ 357.

(4) المصدر السابق 14/ 212.

(5) صفة الصفوة 4/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت