كما يلاحظ أيضًا ذكر هذا الاسم الكريم فيما يقضيه سبحانه من الهدى، والضلال، والتوفيق، والخذلان، وأن ذلك كله كان ويكون بعلم الله تعالى الذي لا تحيط بعلمه العقول فيحصل حينئذ التسليم، والانقياد، والراحة، والاطمئنان، قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَن اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) } [الأنعام: 53] ، وقال سبحانه عن خليله ونبيه إبراهيم صلى الله عليه وسلم: {* وَلَقَدْ آَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) } [الأنبياء: 51] .
رابعًا: التسليم لأحكام الله الشرعية، والرضى بها، والفرح والاغتباط بها حيث إنها من لدن عليم حكيم، عليم بما يصلح لعباده ويجلب لهم الخير والسعادة في الدارين فيأمرهم به، وعليم بما يجلب لعباده الشر والشقاء في الدارين فينهاهم عنه، ويحذرهم منه، فهو سبحانه أعلم بخلقه وما يصلح لهم من أنفسهم: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) } [الملك: 14] ، وقال تعالى: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) } [النساء: 166] .