فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 683

ويلاحظ إضافة"علامّ"إلى الغيوب في هذه المواضع، والغيوب جمع غيب.

فالزيادة والتكثير في هذا الاسم"علامّ"تشاكل الجمع في غيوب.

المعنى اللغوي لهذه الأسماء:

(العليم والعالم) اسمان متضمنان صفة العلم، (فالعالم) : اسم الفاعل من علم يعلم فهو عالم، والعليمُ من أبنية المبالغة في الوصف بالعلمِ، وهو بمنزلة قدير من القادر.

والعلامّ بمنزلة عليم في المبالغة في الوصف بالعلم إلا أن علامًا يتعدى إلى مفعول، وبناء فعال بناء تكثير وزيادة (1) .

وقال في اللسان:"والعلم: نقيض الجهل .. وعلمت الشيء: عرفته وخبرته. وعلم بالشيء: شعر به" (2) .

وقال الراغب:"العلم: إدراك الشيء بحقيقته" (3) .

معناه في حق الله تعالى:

قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى عند قوله تعالى: {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة:32] :"إنك أنت يا ربنا العليم من غير تعليم بجميع ما قد كان وما هو كائن، والعالم للغيوب دون جميع خلقك" (4) .

وقال:"إن الله ذو علم بكل ما أخفته صدور خلقه من إيمان وكفر، وحق وباطل، وخير وشر، وما تستجنه مما لم تجنه بعد" (5) .

وقال صاحب اللسان:"فهو الله العالم بما كان وما يكون قبل كونه، وبما يكون ولما يكن بعد قبل أن يكون، لم يزل عالمًا ولا يزال عالمًا بما كان وما يكون ولا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، أحاط علمه بجميع الأشياء باطنها وظاهرها، دقيقها وجليلها على أتم الإمكان" (6) .

(1) انظر الزجاجي ص 50.

(2) انظر لسان العرب 4/ 3082.

(3) مفردات الراغب"علم".

(4) ، (3) تفسير الطبري 1/ 175، 11/ 127.

(5) لسان العرب 4/ 3082، 3083.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت