فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 683

والتعظيم في النفس: هو الكبر والزهو والنخوة، والعظمة والعظموت: الكبر (1) .

أما معناه في حق الله تعالى:

قال الزجاجي:" (العظيم) : ذو العظمة والجلال في ملكه وسلطانه - عز وجل -، كذلك تعرفه العرب في خطبها ومحاوراتها، يقول قائلهم: من عظيم بني فلان اليوم؟ أي: من له العظمة والرئاسة فيقال له: فلان عظيمهم، ويقولون: هؤلاء عظماء القوم أي: رؤساءهم وذو الجلالة والرئاسة منهم ..." (2) .

ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى:

وهو العظيم بكل معنى يوجبڑڑالتعظيم لا يحصيه من إنسان (3)

فهو عظيم في كل شيء، عظيم في ذاته وفي أسمائه وصفاته، عظيم في رحمته، عظيم في قدرته، عظيم في حكمته، عظيم في جبروته وكبريائه، عظيم في هبته وعطائه، عظيم في لطفه وخبرته، عظيم في بره وإحسانه، عظيم في عزته وعدله وحمده، فهو العظيم المطلق، فلا أحد يساويه، ولا عظيم يدانيه" (4) ."

ويقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى:"العظيم الجامع لجميع صفات العظمة والكبرياء، والمجد والبهاء الذي تحبه القلوب، وتعظمه الأرواح، ويعرف العارفون أن عظمة كل شيء، وإن جلت في الصفة، فإنها مضمحلة في جانب عظمة العلي العظيم."

والله تعالى عظيم له كل وصف، ومعنى يوجب التعظيم فلا يقدر مخلوق أن يثني عليه، كما ينبغي له ولا يحصي ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، وفوق ما يثني عليه عباده.

واعلم أن معاني التعظيم الثابتة لله وحده نوعان:

(1) انظر الصحاح 5/ 1987، واللسان 4/ 3004، 3005.

(2) اشتقاق أسماء الله (ص 111، 112) .

(3) الكافية الشافية البيت رقم (3222) .

(4) انظر أسماء الله الحسنى للأشقر ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت