وانظر كذلك كتاب (تشريعات النقد العربية) ، الذي أصدرته"منظمة الأقطار العربية المصدّرة للتمور"، والتي منها السعودية؛ فهم الذي وضعوا هذا الكتاب، ووضعوا تلك التقارير، ووضعوا نسب الفوائد، التي يتعاملون بها في كل سنة، إقراضًا أو أخذًا.
فانظر إلى هذا التحليل الواضح للربا، وما أدراك ما تَحليل الربا عند الله - سبحانه وتعالى -؛ فإذا كان مجرد التعامل بالربا، دون أن تحلله، تَوعَّد الله فَاعِله بحربٍ من الله ورسوله؛ فما بالك بالذي يُحلِّلَه صراحةً، ويسنُّ القوانين للتعامل به؟
يقول الإمام الشوكاني، في كتابه (الدواء العاجل في دفع العدو الصائل) ؛ والشيخ كتب هذا الكتاب، ليتكلّم عن العلاج الأنجح والأنجع، لعُمُوم المنكرات والمعاصي البلاد والعباد؛ فيقول العلاج الأنجع العودة للشريعة، فهو لا يتكلم عن الكفر، بل يتكلم عن عموم المنكرات، والمعاصي في البلاد؛ فما بالك إذا عمّ الكفر على الديار! فما بالك إذا حلّ الكفر على الديار! فيقول في كتابه المطبوع، في مجموع سلسلة من إصدار الجامعة الإسلامية، في ص 56، يقول عن التعامل بالربا، وليس عن تحريم الربا:"وهل أقبح من هذا الذنب وأشد منه؟! فإنه الذنب الذي توعد الله عليه، بالحرب لفاعله منه، كما في كتابه العزيز؛ وليس الحرب من الله، نزول الحجارة من السماء، بل تسليط بعض عباده على بعض، حتى يسحتهم بعذابه؛ ونزل بهم غضبه، ويسلط عليهم من يسفك دماءهم، وينهب أموالهم، ويهتك محارمهم" [1] اهـ.
وقد يكون هذا الهاتك؛ فاسق مسلم، يهودي، نصراني، أمريكي، أو أوربي؛ والأيام حبلى بالأحداث، إن لم نتفقّه ونرجِع لأنفسنا.
(1) الفتح الربّاني من فتاوى الإمام الشوكاني (11 - 5742) ، ت: أبو مصعب محمد صبحي، نشر مكتبة الجيل الجديد، صنعاء.