فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 698

فالشيخ علّق الحكم بالكفر على أمر ظاهري وهو مجرد الفعل، فقال: (فمن فعل ذلك) : أي من عدل عن شرع الله إلى شرع سواه، فهو (كافر مرتد يجب قتاله) ؛ وفي هذا ردّا بما يكفي على هؤلاء الذين يشترطون شروطًا ما أنزل الله بها من سلطان، وعلى هؤلاء الذين أغلقوا أبواب الكفر إلا باب الاعتقاد، وهذه المسألة ستأتي معنا بالتفصيل الممل عند شرحنا عن قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [1] .

ذكر فتاوى العلماء المعاصرين التي ربطت بين فتوى ابن كثير والواقع اليوم:

وبقي معنا جزئية حول فتوى ابن كثير، وهي ذكر فتاوى العلماء المعاصرين التي استدلوا فيها بفتوى ابن كثير، ثم زادوا على ذلك بأن ربطوها بالواقع المعاصر؛ ومن هؤلاء الشيخ حمد بن عتيق في كتابه المشهور (بيان النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك) ، فذكر كلام ابن كثير ووافقه ثم ربطه بالواقع.

وكذلك منهم الشيخ العلم العلامة المحدث الأصولي أحمد شاكر، في كتابه (عمدة التفسير من تفسير ابن كثير) ، فالشيخ -رحمه الله- اختصر تفسير الحافظ ابن كثير، فذكر كلام ابن كثير ثم وافقه ثم ربطه بالواقع المعاصر، ومنهم أيضًا الشيخ محمد حامد الفقيه في تعليقه وفي تحقيقه لكتاب (فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد) ؛ فبعد أن ذكر المصنف كلام ابن كثير علّق الشيخ محمد حامد الفقيه في الهامش، فوافق ابن كثير ثم ربط الفتوى بالواقع المعاصر، وكذلك منهم الشيخ صالح الفوزان في كتابه (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد) ، نقل نص كلام ابن كثير ثم وافقه وقرره ثم ربط هذه الفتوى بالواقع اليوم.

فتوى الشيخ العلامة حمد بن عتيق -رحمه الله-:

(1) سورة المائدة\44,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت