فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 698

ثم رأينا كيف أن المسألة، من أولها إلى آخرها، تخضع لمؤامرة يشرف عليها اليهود والنصارى، وتشارك فيها الأنظمة الحاكمة؛ ثم قلنا أننا سنتحدث في المفردة الثانية، عن حتمية المواجهة؛ ونعني بحتمية المواجهة: أنهما خطان لا يلتقيان عقلًا وقبلها شرعًا، يستحيل أن يلتقيان؛ هما شرع الله، وشرع البشر؛ وحتى تتضح المسألة، نقوم بجولة سريعة، ونظرة إجمالية عن شريعة الرحمن؛ وكذلك نقوم بجولات أخرى، ونظرات أخرى بشريعة الشيطان؛ وليس المراد أبدًا أن نعقد مقارنة، فشرع الله منزه عن هذه المقارنة؛ فيكفي أنه منزَّل من الله - سبحانه وتعالى -، وإنما المراد أن نبين للأخوة أن المواجهة لابد قائمة؛ وهذه الجولة وهذه النظرة السريعة، على كلا الشريعتين، تبين لنا أن المواجهة لابد قائمة؛ وأن صاحب الحق إذا تركهم فهم لن يتركوه، فلابد من بقاء أحدهما فقط فاختر لنفسك.

وهم قد انتهوا من هذه المسألة وحسموها، ولا تحتاج إلى مناقشة عندهم، إما هم وإما الدين؛ ولكن القضية ما زالت تحتاج إلى نقاش، وإلى بحث عند بعض الطيبين، من المسلمين؛ فيظن أننا قد نستطيع أن نجمع، بين الضدين وبين النهجين، أو أننا قد نستطيع الالتقاء على أرض، أو على قواسم مشتركة؛ وهذا كلام من أمحل المحال، فضلًا على أنه من أبطل الباطل، الشرع يبطله ابتداءً، ثم الواقع يبطله ثانيًا ..

جولة سريعة حول شريعة الرحمن:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت