فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 698

أما عن الضرورات الخمس في ظل القوانين الوضعية اليوم؛ فنحن استعرضناها من قبل، ورأينا كيف أن القوانين الوضعية لم توضع أصلًا إلا لردّة المسلمين عن دينهم.

فتوى الشيخ محمد حامد الفقيه -رحمه الله-:

وكذلك ننقل كلام لعالم من علام هذا العصر وهو الشيخ محمد حامد الفقيه، يقول -رحمه الله- في تحقيقه لكتاب (فتح المجيد) في الهامش، بعد أن ذكر المصنّف في صلب الكتاب فتوى ابن كثير، فكتب الشيخ محمد حامد الفقيه حاشية تعليقًا على فتوى ابن كثير يقول فيه:

(ومثل هذا وشر منه من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال, ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمى به, ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام ونحوها .. ) [1] ا. هـ.

فتوى الشيخ صالح الفوزان:

وكذلك من العلماء المعاصرين الذي ربطوا بين فتوى ابن كثير وبين واقعنا الأليم الذي نعيشه الشيخ صالح الفوزان؛ فقال في كتابه (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد) في صـ 74، بعد أن ذكر كلام الحافظ ابن كثير:

(ومثل القانون الذي ذكره عن التتار وحكم بكفر من جعله بديلًا من الشريعة الإسلامية، القوانين الوضعية التي جعلت اليوم في كثير من الدول هي مصادر الأحكام، وألغيت من أجلها الشريعة الإسلامية؛ إلا فيما يسمونه بالأحوال الشخصية) [2] ا. هـ.

(1) فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد، تحقيق الشيخ محمد حامد الفقيه ط السنة المحمدية حاشية صـ 269.

(2) الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد 1\ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت