فالذي امتنع عن الزكاة كفره الصحابة؛ فكيف بمن عطل الشرائع وحكم القوانين الوضعية، ثم بالإضافة لذلك قاتل الدعاة والعلماء والمصلحين؟
يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله وقدس ثراه-، إمام الدعوة في الرسائل الشخصية: (وكذلك نكفّر من حسنه(أي الشرك) للناس، أو أقام الشُّبه الباطلة على إباحته، وكذلك من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها، وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها؛ والله المستعان) [1] اهـ.
يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، وهو ابن صاحب (فتح المجيد) ، يقول في (الرسائل المفيدة) صـ 399:
(والشيخ(أي الشيخ محمد بن عبد الوهاب) - رحمه الله - لم يكفر إلا من كفره الله ورسوله وأجمعت الأمة على كفره؛ كمن اتخذ الآلهة والأنداد لرب العالمين، ولم يلتزم ما جاءت به الرسل من الإسلام والدين، أو جحد ما نطق به الكتاب المبين، من صفات الكمال، ونعوت الجلال لرب العالمين، وكذلك من نصب نفسه لنصرة الشرك والمشركين) [2] اهـ.
والشاهد قوله وأجمعت الأمة على كفره، ومن هذا ما ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب من تكفير من قام بسيفه دون مشاهد الشرك وقاتل المسلمين؛ ثم ذكر بعض هذه الصور التي أجمعت عليها الأمة فقال: (وكذلك من نصب نفسه لنصرة الشرك والمشركين) .
(1) الرسائل الشخصية- الرسالة العاشرة 1\ 60.
(2) عيون الرسائل والأجوبة على المسائل للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ 2\ 973.