فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 698

السبب في إعطاء السلف رضوان الله عليهم أهمية كبيرة لمبحث الأسماء والصفات:

واليوم -إن شاء الله وبحوله وقوته- نتكلم عن مناقضة الحكم بغير ما أنزل الله للنوع الثاني من أنواع التوحيد؛ توحيد الأسماء والصفات:

فنقول مبحث الأسماء والصفات من المباحث التي أولاها السلف عناية فائقة في القديم والحديث، ونقصد بالسلف كل من سار على منهج أهل السنة والجماعة قديمًا وحديثًا، فهذا المبحث هو من المباحث التي أُشبعت بحثًا وتحقيقًا وتنظيرًا ودراسة، حتى لم يبقى فيها أي شبهة إلا لمن في قلبه مرض، أو لمن أراد أن ينحرف عمدًا عن الصراط السوي.

والكتب في هذا الباب كثير جدًا؛ ما بين منظور ومنثور ومبسوط ومختصر وتعليق وحواشي ومتون؛ إلى غير ذلك من الشيء الكثير.

والسبب في تفرد هذا المبحث بهذا القدر الفائق من الإهتمام هو عموم البلوى كما ذكرنا من قبل، ولأن البدعة في هذا الباب كانت قد فاق غيرها من أبواب الإعتقاد، ولأن هذا الباب كان بحق الفيصل بين من سار على منهج أهل السنة والجماعة في النظر والإستدلال سيرًا صحيحًا وبين من سار على عليه من المناهج المختلفة والبدع الضالة، فتميزوا واختلفوا في باب الأسماء والصفات من ضمن ما اختلفوا فيه.

الثمرة من مبحث الأسماء والصفات:

ونُعرف توحيد الأسماء والصفات -كما هو معلوم لديكم- بأنه: إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو في سنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- من الأسماء والصفات على الوجه المراد منها دون تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت