وبنفس الوقت، كانت أسوأ وأخس طبقة من الناحية الأخلاقية، هي طبقة رجال الدين البارونات والقساوسة؛ أتوا من الفواحش والمنكرات الشيء الكثير جدًا، كانوا يأخذون النساء والأولاد كما يشتهون، بل كانت الفاحشة منتشرة بينهم وبين بعضهم البعض؛ رغم أنهم أمام الناس كانوا يظهرون التنسك والورع، وترك القاذورات وترك الدنيا وعدم الزواج وكذا؛ وفي الحقيقة هم أخس الخلق، تمامًا مثل الذي يحصل الآن؛ منذ أسبوع تقريبًا كانت هناك ضجة كبيرة جدًا، حيث أنهم اكتشفوا أن الجنس الثالث أكثر ما يكون في طبقة رجال الدين.
بل كشفوا أكثر من فضيحة لواط بين القساوسة وبعضهم البعض؛ بل وصل الأمر إلى البابا يوحنا، فبعض الناس اتهموه أنه شاذ جنسيًا، والفضيحة الكبرى؛ تعرفون المناظرة التي تمت بين أحمد ديدات وبين القس المشهور جورج؛ بعدها بأقل من ثلاثة شهور ثبت أن جورج هذا شاذ جنسيًا، وأن له فضائح مصورة، لتكون له خزي في الدنيا قبل الآخرة؛ وعلى فكرة جورج هذا رئيس لجمعية من أكبر الجمعيات اليهودية، ومن أنشط الناس جمعًا للتبرعات لإسرائيل، ويجمع التبرعات باسم هدم المسجد الأقصى.
المهم نقول: كان الناس في حالة من الحنق الكبير، على الكنيسة النصرانية في تلك الفترة؛ واستغل اليهود هذا الحنق الأوربي، الشديد على الكنيسة النصرانية، وقاموا بأكبر حدث في تاريخ أوربا المعاصر حتى الآن، وهو الثورة الفرنسية. والثورة الفرنسية قامت وهي ترفع شعار مشهور جدًا، على الملكيَّة والسلطة الحاكمة وعلى الكنيسة؛ وهو شعار"إخنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس"، هذا الشعار الذي كان يردده اليهودي الفرنسي"مارلو"؛ و"مارلو"هذا من أشهر قادة الثورة الفرنسية، وسنتكلم عن الثورة الفرنسية بشيء من التفصيل؛ لأنها من الأحداث الهامة جدًا، التي أثرت في العالم الإسلامي.