فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 698

من ضمن المواد شديدة الخبث"لا جريمة إلا بنص"، فالكفر بالأديان وسب الله وسب رسوله، ليس جريمةً عندهم؛ وعندما نتكلم عن التنصير، سنأتي إلى المواد المكتوبة في بلادنا، والتي تبيح علانية الكفر والردة؛ وسنأتي إلى آخر تلك الحوادث (حسين قنبر) ، الذي ذهب إلى المحكمة، وأعلن صراحةً ردته، ودخوله في النصرانية، وغير اسمه من"حسن قنبر"إلى"روبر"، ولم يستطع أحد أن يتكلم معه؛ ولما تكلم بعض الدعاة، قامت السفارة البريطانية بالتنبيه، وتوجيه تصريح شديد اللهجة، إلى الحكومة الكويتية؛ فردت الحكومة أننا لم نفعل هل الشيء، وأننا كذا وكذا، وأصبحوا يدافعون عنه، ردة واضحة.

نقول هذه هي الطريقة الحديثة، التي اتجه إليها الإستعمار، في غزو الديار الإسلامية؛ ليس الغزو العسكري، وإنما الغزو الفكري، بعد فشل الخيار العسكري.

بهذا نكون - ولله الحمد والمنة - قد انتهينا، من المفردة الأولى، من مفردات موضوع الحاكمية؛ والتي كانت حول نبذة تاريخية، عن الحكم بغير ما أنزل الله، وبقيت تتمة لهذه المفردة، وهي حتمية المواجهة؛ و - إن شاء الله - هذه نرجئها للدرس القادم.

الباب الثاني: حتمية المواجهة؛ جولة سريعة ونظرة إجماليةلشريعة الرحمن ولشريعة الشيطان

مقدمة:-

انتهينا بفضل الله، من الحديث عن المفردة الأولى، من مفردات موضوع الحاكمية؛ والتي كانت تدور حول (نبذة عن تاريخ الحكم بغير ما أنزل الله، في البشرية عامة، وفي الأمة الإسلامية على وجه الخصوص) ؛ ورأينا كيف أن الباب، الذي ولجت منه تلك التشريعات الوضعية - على التحقيق -، كان هو الباب الذي انصرمت فيه عقيدة الولاء والبراء؛ فانصرام هذه العقيدة، التي هي من أصل الإيمان، أدى إلى تسرب تلك الأحكام الطاغوتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت