فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 698

يقول:"ومع فشل الخيار العسكري، في الصراع ضد الإسلام، وفشل المحاولات المتعددة، لفرض السيطرة العسكرية"-لا بد من وجود خيار آخر، ولا بد من وجود طابور خامس-"قفزت الفكرة كسلاح أول وحاسم وفعال"وليس هناك أخطر من الفكرة؛ وليس هناك من الشبه العقدية، الكفيلة بهزيمة المسلمين تمامًا؛ يظل اليهود والنصارى بمنأى عن الصراع، حتى يتكلف المسلمين خسارة فادحة، في الأموال والأنفس؛ ويقومون بترويج الفكرة التي يريدونها، ويتم نشر الفكرة عن طريق عملاء وطابور خامس، والفكرة كفيلة بهزم أي أمة؛ ولولا أن الله تكفل لهذه الأمة، بحفظ دينها لقضوا عليها تمامًا، ولكن هذا الدين له قوة ذاتية؛ قد تقوى وتنقص، لا يستطيع أي إنسان مهما كان، أن يتحدث باسم الإسلام.

"قامت الفكرة كسلاح أول وحاسم وفعال؛ ومن هنا اتجه التفكير إلى أسلوب جديد، لا يأتي من الخارج، بل يأتي من داخل الأمة نفسها"-كما هو اسم الكتاب"غزو من الداخل"-"عن طريق نفر من أبناءها، يحملون الأسماء الإسلامية، ويحملون أيضًا بطاقات هوية، عربية وإسلامية"نفر من بين جلدتنا، يتكلمون لغتنا، أسماؤهم؛ حسني مبارك، حسين، علي عبد الله صالح، وهذا الصنف الأول، وما بعدهم أخطر؛ وهؤلاء أمرهم معروف، إلا على من طمس الله على بصيرته، كما يقول الشيخ الشنقيطي.

يقول الشيخ:".. عن طريق نفر من أبنائها، يحملون الأسماء الإسلامية، ويحملون أيضًا بطاقات هوية عربية وإسلامية؛ ليغرسوا في ناشئة الأمة، قيم الحضارة الغربية وفلسفاتها، وعقائدها وأفكارها، وحب شرائعها كذلك"وهذا الذي حصل الآن، إما بالترغيب وإما بالترهيب، الآن هل يستطيع أحد في بلادنا الإسلامية، أن يمتنع عن التحاكم لهذه القوانين؟ بل هذا عندهم جريمة!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت