بعد ذلك قامت بريطانيا بغزو مصر واحتلالها؛ وفي ظل الاحتلال البريطاني، تم إصدار الدستور الأول، فقامت الحكومة المصرية الموالية لبريطانيا، بإصدار الدستور الأول سنة 1923م؛ وكما تبنى الدستور في تركيا القوانين الوضعية، كذلك تبنى هذا الدستور القوانين الوضعية، ومن هذا الوقت والحلقة تدور على ما تعلمونه.
في بقعة أخرى من العالم الإسلامي، في شبه القارة الهندية؛ شبه القارة الهندية كانت حتى دخول الاحتلال البريطاني، تحكم بالشريعة الإسلامية؛ فرغم أن الهندوس كانوا هم الأكثرية، إلا أن المسيطر والمهيمن على الحكم، كانوا المسلمين بفضل الله تعالى؛ إلا أن المسلمين انشغلوا بالدنيا، وأعرضوا عن الدعوة لدينهم؛ وكان ذلك نتيجةً لنشوء حكام ظلمة، لم يهتموا بقضية الدعوة، كما كان يهتم أجدادهم، كمحمود الغزنوي وغيره؛ مما أدّى لانحسار الدعوة الإسلامية، في نفوس المسلمين فقط، وعدم توجيهها لغير المسلمين.
فلما دخل الانجليز شبه القارة الهندية، قاموا في أول ما قاموا، بتنحية الشريعة الإسلامية كما هو معروف؛ وأحلوا محلها القوانين الانجليزية، وسلموا مقاليد الحكم للهندوس، حتى يحكموا البلاد والعباد؛ ولم يكتفوا بهذه الخطوة، بل قاموا بعد ذلك بسلسة من المؤامرات، لتقسيم شبه القارة الهندية إلى ثلاثة أقسام؛ باكستان، الهند، وبنجلاديش (باكستان الشرقية) .
تاريخ تشريع القوانين الوضعية في شمال إفريقيا:
كذلك حصل نفس الأمر في شمال إفريقيا، كانت فرنسا تسيطر على شمال إفريقيا؛ الجزائر، وتونس، والمغرب.