وهذا كلام مردود فأول تشريعات عرفها البشر، هي كتب الله - سبحانه وتعالى-؛ والذي يرد ذلك من العلمانيين، يكذبون بالحقائق الواضحة؛ أول تشريعات عرفها البشر لمدة عشرة قرون، كانت تشريعات الله - سبحانه وتعالى -، التي أنزلها على لسان رسله؛ واستمرتلمدة عشرة قرون، فعشرة قرون وهذه الأرض، لا تحكم بشرع غير شرع الله.
فمن أين القول أن تلك التشريعات - تشريعات حمورابي -، هي أول تشريعات عرفها البشر؛ هذه محادّاة واضحة، وهذا معروف عنهم، فطريقة العلمانيين تزييف وتزوير الحقائق، ولنا حديث طويل عن العلمانيين في الدروس القادمة إن شاء الله تعالى.
نقول: تلك التشريعات التي نسبت لحمورابي، هي تشريعات وضعت ودوّنت محادّةً لتشريع الله في أرضه.
ننتقل للعصر الوسيط، في العصر الوسيط ظهرت تشريعات مدونة أيضًا؛ في ظل الدولة التي كانت تحكم العالم، في ذلك الوقت وهي الامبراطورية الرومانية، فالامبراطورية الرومانية كانت هي المسيطرة في العصر الوسيط، كما ذكرنا أن قسطنطين تنصر في سنة 325م.
في العصر الوسيط كانت أولى التشريعات الوضعية، التي ظهرت في الدنيا؛ هي التشريعات التي وضعتها الامبراطورية الرومانية، أو الامبراطورية البيزنطية؛ ووضعت هذه التشريعات، على يد أشهر ملوك الامبراطورية، في تلك الفترة، وهو الملك البيزنطي المشهور"جستنيان"؛ الذي بلغت في عهده الامبراطورية الرومانية أوج عظمتها، حتى أن"مايكل هارت"صاحب كتاب"العظماء المئة"، جعله من عظماء العالم بأسره.