فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 698

وهناك فتوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، ستأتي معنا عند حديثنا عن مبحث (الموالاة والمعاداة) ؛ يقول أن من قتل مسلمًا لا لشيء إلا لكونه مسلمًا فهو كافر كفر أكبر مرتد، ونفس الفتوى ذكرها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وهذا مناط آخر يكفر به حكام اليوم، وهذا المناط كان من ضمن المناطات التي كفّر بها علماء نجد الدولة التركية، ولو قارنا الدولة التركية بالدولة السعودية لوجدنا بونًا شاسعًا، ونحن لا ندافع عن الدولة التركية وما فيها من انحرافات، ولكن الذي يريد أن ينزل أحكام الله فلا يبعض الأحكام، فينزله على من يشاء ويترك من يشاء، فهذا كان وجه من تلك الوجوه التي كفر بها علماء نجد الدولة التركية.

يقول الشيخ الشنقيطي: (ومن لم يحكم بما أنزل الله، معارضة للرسل وإبطالا لأحكام الله، فظلمه وفسقه وكفره كلها كفر مخرج عن الملة) [1] اهـ.

بهذا نكون انتهينا من الحديث عن المحور الثالث لدلالة سياق الآيات على أن الكفر المذكور هو الكفر الأكبر؛ ويبقى لنا المحور الرابع والأخير.

المحور الرابع: دلالة التعقيب والتزييل الذي ختم الله به تعالى هذه الآيات:

المحور والرابع والأخير: يدور حول دلالة التعقيب والتزييل الذي ختم الله به تعالى الحديث حول هذه الآيات في قضية الحاكمية، ولنستمع معًا لهذا التعقيب، قال تعالى:

(1) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 1\ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت