يقول الشيخ أحمد شاكر في بيان أن دلالة التشريع مصرحة عمّا في إعتقاد هؤلاء القوم، وذلك تعليقًا عما قاله شارح الطحاوية:"وإن إعتقد أن حكمه خير من حكم الله فقد كفر"، فيعلق الشيخ أحمد شاكر:"من شرع فقد إعتقد" [1] .
يقول الشيخ محمد بن إبراهيم في بيان نفس المعنى؛ أننا نستدل بتشريعهم وظاهرهم على فساد معتقدهم، فقال كما في مجموع فتاواه:"لو قال من حكم القانون: أنا أعتقد أنه باطل. فهذا لا أثر له بل هو عزل للشرع، كما لو قال أحد: أنا أعبد الأوثان وأعتقد أنها باطل." [2] اهـ.
ونفس المعنى يقرره الشيخ إبن باز فيقول:"ولا إيمان لمن اعتقد أن أحكام الناس وآراءهم خير من حكم الله ورسوله، أو تماثله وتشابهه، أو أجاز أن يحل محلها الأحكام الوضعية والأنظمة البشرية، وإن كان معتقدا بأن أحكام الله خير وأكمل وأعدل" [3] اهـ.
وللشيخ إبن عثيمين مقولة أوضح كما في (المجموع الثمين) 1\ 36:"من لم يحكم بما أنزل الله استخفافًا به، أو احتقارًا له، أو اعتقادًا أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق؛ فهو كافر كفرًا مخرجًا عن الملة، ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجًا يسير الناس عليه، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه." [4] اهـ. [5] .
(1) لم أجده.
(2) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ 6\ 189.
(3) رسالة (وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه) لإبن باز صـ 16.
(4) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين 2\ 143.
(5) بداية الملف (43) .