فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 698

أما عند الملوك والأمراء، فهذا أشهر أن نتكلم فيه؛ وإن مُسِك أحدهم وهو يَشْرَب الخمر، فلا يستطيع أحد يحرِّك شفتاه؛ إذا سرق فيهم الضعيف، أقاموا عليه الحد؛ وإذا سرق فيهم الشريف، تركوه معززًا مكرمًا، بل يوصلوه إلى قصره، وربما يدخلوه إلى غرفة النوم؛ فهذا حفظ العقل، الذي جاءت به القوانين الوضعية.

تنص المواد (221) و (222) و (223) و (224) و (225) و (226) و (227) من قانون العقوبات؛ المطبّق في أغلب بلاد الإسلام؛ على أن عقوبة شرب الخمر: هي الحبس مدة تتراوح ما بين أسبوع إلى شهر؛ فهذه هي عقوبة الخمر"أم الخبائث"، التي حرمها الله من فوق سبع سموات عندهم؛ ولو أن المحامي عنده براعة، يستطيع أن يستخرج له براءة؛ فيثبت أن عنده ترخيص، أو أنّه تابع لشركة أجنبية، أو أنّه يعمل في الفنادق أو كذا.

يقول الشيخ أحمد شاكر:"فيها إباحة الخمور علنًا، والترخيص رسميًا ببيعها، بتصريح كتابيٍ يوقِّع عليه، وزيرٌ من وزراء الدولة، أو موظفٌ كبير من موظفيها؛ بل إن فريقًا من رجال الدولة الكبار، لايخجلون أن تدار عليهم الخمور، في حفلات رسمية، ينفق عليها من أموال الدولة؛ بحجة أن هذا إكرام لمدعويهم من الأجانب، أو بما شئت من حجج، تجردت من الحياء" [1] .

هذا عن إباحة الخمور، وقِسْ على الخمور المخدرات، وسائر هذه الأمور؛ التي تذهب العقل ذهابًا كليًّا.

الضرورة الرابعة(حفظ النسب والعرض)في ظل القوانين الوضعية:-

(1) الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصدر القوانين في مصر) للشيخ أحمد شاكر، ط: دار الكتب السلفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت