ننتقل للمقصد الرابع: الذي جاءت الشريعة بحفظه، وهو حفظ النسب والعرض؛ في ظل القوانين الوضعية، لم يصبح هناك أدنى اعتبار، للعرض والنسب؛ فالفاحشة منتشرة عيانًا، في السر والعلن، والاختلاط مباح في شريعتهم، والسفور والتبرّج مباح، وأكثر من أن يدلّل عليه، والأسواق تعجّ به؛ هناك كلمة قالها، قائد الإخوان (إخوان من أطاع الله) ، بجّاد العتيبي؛ هذا الرجل عندما ظَهَر له عبد العزيز على حقيقته، وأراد أن يَعْقد معه اتفاقية؛ قال للرسول الذي جاءه:"لو قتلنا وتفرّد عبد العزيز بالحكم، سيزاحمك الأجانب بأسواق الرياض"، وهذا الكلام قبل عشرات السنوات، وليس الآن، وصدق الرجل بالفعل.
كذلك العفن الفني؛ وما أدراك ما العفن الفني؟ حديث طويل جدًا؛ في الإذاعات والصحف والجرائد، وهذا السفور يأتي من الباب، الذين تكلمنا عنه؛ الإلحاد والصُراح من الكتّاب، الذين يتسمّون ظلمًا وزورًا بالمُفكّرين، يقول الشيخ أحمد شاكر:"وفيها إباحة - أي هذه القوانين - الفجور، بطرق عجيبة؛ من حماية الفجَّار من الرجال والنساء، من سلطان الآباء والأولياء، بحجة حماية الحرية الشخصية؛ ثم ما في الحانات والمواخير، ثم اختلاط الرجال والنساء، ثم المصايف ومافيها من البلاء، ثم هذه المراقص العامة والخاصة" [1] .
هذا الذي يحدث داخل البلاد؛ أمّا ما يحصل خارج البلاد، في بانكوك ولندن، وأمريكا وأوربا، فحدّث ولا حرج؛ فالحجاب يُخلع في الطائرة، ويُستبدل بما تعرفون، وفي الرجوع أيضًا يُلبس في الطائرة.
(1) المصدر السابق.