وهنا سؤال؛"جستنيان"ظهر في أواخر القرن السابع الميلادي، والبعض يقولون (في أوائل القرن السادس الميلادي، أو في أواخر القرن السابع الميلادي) ، وهنا انتبه؛ هذه الفترة حدث فيها، أهم حدث في تاريخ البشرية قاطبةً؛ فهذه الفترة شهدت ميلاد النبي -عليه الصلاة والسلام - وليس بعثته؛ فالنبي - عليه الصلاة والسلام - على رأي بعض المؤرخين ولد سنة 751م، فهي الفترة التي كان يعيش فيها"جستنيان"؛ ف"جستنيان"كان معاصر لميلاد النبي - عليه الصلاة والسلام -، وكان معاصر لفترة من حياة النبي -عليه الصلاة والسلام - قبل بعثته. هذه مسألة جانبية.
فلو سألنا سؤال؛"جستنيان"في الأصل على أي شريعة؟ هو نصراني، فالامبراطورية الرومانية بدأت تدخل في النصرانية منذ قسطنطين؛ فيفترض فيه أن يحكم بشريعة الإنجيل، فوجدناه عدل عن الإنجيل، ووضع قانونًا من عنده، الذي عرف بالقانون الروماني؛ ولو قرأت أقوال المؤرخين المعاصرين، ستجد أنهم يكتبون في القانون الروماني، من التمجيد والتقديس ما لم يذكروا ولو 1% منه في القرآن، يقدسونه تقديسًا والله ما ذكروا 0.1% منه في القرآن الكريم، وفي سنة نبينا عليه الصلاة والصلام؛ رغم ما فيه من تحريفات وما فيه من جورٍ وظلمٍ وتعدَّي.
بل افترى بعضهم وقال - وبئس ما قال:"أن الشريعة الإسلامية مستمدّة في غالبها من القانون الروماني"، والله قالوا هكذا وصرّح بها كثير منهم!؛ ولمن يقرأ في كتب التشريع الإسلامي، يجد أن بعض المفكرين المعاصرين، يعقد بابًا لمناقشة هذه الشبهات! رغم أنها والله لا تحتاج إلى مناقشة؛ فيفرد فصل للرد على هذه الشبهات؛ هل استمدت الشريعة الإسلامية بالفعل من القانون الوضعي؟ ويرجع إلى كثير من الكتب والأدلة.