فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 698

الذي يقتل المسلم لا لشيء إلا لأنه مسلم؛ محاربةً لله ورسوله وإطفاءً لنور الإسلام، وإرضاءً لليهود والنصارى فهو كافر، فهم يحاربون المسلمين لأنهم مسلمين، ويسجنون الدعاة لأنهم دعاة، ولأنهم يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، ولأنهم يريدون أن يرجعوا الأمة إلى دينها ومجدها، ولأنهم يريدون حكم الله؛ وما كانت جريرتهم إلا أنهم قالوا ربنا الله، فهذه جريرتهم التي يأخذون عليها بالنواصي والأقدام في هذا العصر، إذًا الإجماع منعقد كما قلنا على كفر هؤلاء.

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع فتاواه المجلد 34 صـ 137، عن حكم من يقتل المسلم بسبب دينه؛ أي يقتله على دين الإسلام، لا لمال ولا لعرض ولا شبهة ولا لتأويل؛ كما حصل لأخوانكم الأربعة في الجزيرة، وكما يحصل في مصر والجزائر وغيرها؛ فقال الشيخ ابن تيمية: (أما إذا قتله على دين الإسلام: مثل ما يقاتل النصراني المسلمين على دينهم: فهذا كافر شر من الكافر المعاهد؛ فإن هذا كافر محارب بمنزلة الكفار الذين يقاتلون النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وهؤلاء مخلدون في جهنم كتخليد غيرهم من الكفار) [1] اهـ.

وحرمة دم المسلم أشد عند الله من حرمة الكعبة، وأول ما يحكم به بين الناس يوم القيامة الدماء، وحسب كلام الشيخ فإن الطواغيت الذي يقاتلون شباب الصحوة اليوم، تمامًا مثل المشركين الذين كان يقاتلهم النبي -عليه الصلاة والسلام- وأصحابه؛ فانظر إلى هذا الكفر وشناعته وأنه كفر مركب.

وقال -رحمه الله وقدس ثراه- في المجلد 28 من مجموع الفتاوى صفحة 531: (وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين -مع كونهم يصومون ويصلون، ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين-، فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلا للمسلمين؟) [2] اهـ.

(1) مجموع الفتاوى 34\ 137.

(2) مجموع الفتاوى 28\ 531.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت