وننتقل إلى مؤسسة طاغوتية أخرى: هي صندوق النقد الدولي، وهو تابع لهيئة الأمم المتحدة؛ الطاغوت الأكبر في العالم، وهذا الصندوق كل الدول التي هي أعضاء، في الأمم المتحدة أعضاء فيه، باستثناء دول الكتلة الشرقية الشُيُوعيّة؛ طبعًا قضية أن هذا البنك يتعامل بالربا، فهذه لا تحتاج أن نتكلم فيها؛ ولكن هناك معلومة عجيبة جدًا؛ وهي أن السعودية هي الدولة السادسة، من حيث نسبة الحصة التي شاركت فيها، في كل العالم؛ وانظر كتاب (المملكة العربية وهيئة الامم المتحدة) ، لطلال محمد نور عطا، الذي تكلمنا عنه من قبل، يقول:"تعتبر السعودية سادس دولة في العالم، من حيث حجم الحِصّة، ومن حيث القوة التصويتيّة لهذا الصندوق؛ إذ تبلغ حصتها ما يساوي 3.5%، من المجموع الكلي لحصص المُساهِمِين؛ وهذا أَهَّلهَا للحصول على مقعد دائم، في مجلس المديرين التنفيذيين".
كذلك نفس الموضوع يتكرر، في البنك الدولي للإنشاء والتعمير؛ وهذا البنك كل الدول مشتركة فيه، باستثناء دول الكتلة الشرقية الشيُوعيّة؛ والمُلاحظ أيضًا هنا، أن حصة السعودية 3.9%, أي الدولة الثالثة من مجموع كل الدول؛ يقول عطا:"تملك السعودية 3.9%، من أسهم هذا البنك الدولي، مما جعلها تحتل المرتبة الثالثة، من بين الدول المساهمة، بأكبر عدد من الأسهم، في رأس مال هذا البنك؛ ممّا مكّنها من الحصول، على مقعد مستقل في مجلس المحافظين، الذي يعتبر بمثابة الجهاز التشريعي، التنظيمي لذلك البنك"؛ فالسعودية من الدول، التي تقنّن تشريعات هذا البنك، ومن الدول التي تَضَع التشريعات التنظيميّة، لهذا البنك الدولي؛ كما هي من المشرِّعين، في صندوق النقد الدولي؛ الذي فيهما تحليل وتشريع، للربا بصورة واضحة.