ذكر ابن جرير في تفسيره، لآيات الربا في سورة البقرة، بإسناد حسن، عن ابن عباس - رضي الله عنه -، أنه قال:"فمن كان مقيمًا على الرّبا، لا ينزعُ عنه، فحقٌّ على إمام المسلمين أن يستتيبه؛ فإن نزع، وإلا ضَرب عنقه" [1] .
وابن عباس - رضي الله عنه -، يتكلم عن أن إمام المسلمين، أنه هو الذي يستتيبه، ويقيم عليه الحد؛ فنقول له: يا ابن عباس، ما بالك إذا كان إمام المسلمين، هو الذي يشرع تلك التشريعات الطاغوتية؟!!
وهو الذي ويفتح للمسلمين، باب الفتنة في دينهم؛ فيحلل لهم ما حرم الله عليهم، من فوق سبع سموات؟
وإذا كان إمام المسلمين، هو رأس هذا الكفر؟
وهو العَلَم في تلك القوانين الوضعية؟
وهو الذي يكفر، لإرضاء أمريكا وأروبا بصورة واضحة، لا تحتمل تأويل؛ إعلانًا عن ولاءه لأهله، وأهل دينه بالفعل؟
فإنا لله وإنا إليه راجعون، ثم تجده بعد ذلك يحتفل، فرحًا مسرورًا مع ملكة بريطانيا، فضلًا عن الموالاة الواضحة؛ وعلماؤنا كما ذكرنا لكم، يقولون لنا كما نقلنا لكم، كلام الشيخ ابن باز؛ يقول في مجموع فتاواه:"وقد أجمع علماء الإسلام، على أنَّ من ظاهر الكفار على المسلمين، وساعدهم بأي نوع من المساعدة؛ فهو كافر مثلهم" [2] .
فهذا إجماع ينقله لنا الشيخ؛ فما بالك بتلك المولاة الواضحة، وبالملايين من الأموال، التي تعطى لأمريكا وروسيا؛ في أعقاب فتح كابول، أعطت السعودية 16 مليون، لحكومة روسيا التي كانت تَحْتَضِر؛ والشيخ يقول لنا، أي نوع من المساعدة كفر أكبر، فما بالك بالملايين، التي يُحرَم منها باقي المسلمين بقَضيَّة الجنسية؛ هناك من المسلمين، من لا يجد الكفاف ويموت جوعًا؛ وانظر للصومال وجنوب إفريقيا، ولماذا تذهب بعيدا؟ انظر لليمن، فَتَذْهَب تلك الأموال لأوربا وأمريكا وروسيا، ويُحرم منها المسلمين.
(1) تفسير الطبري ت شاكر (6 - 25) حديث رقم (6261) .
(2) مجموع الفتاوى والمقالات: (1/ 274)