أما عن البنوك الربوية، المنتشرة في الجزيرة، فكثيرة نذكر منها: البنك السعودي البريطاني، البنك السعودي الأمريكي، البنك السعودي الفرنسي، البنك السعودي الهولندي، البنك العربي الوطني، بنك القاهر السعودي، بنك الجزيرة، بنك الرياض، البنك الأهلي التجاري، وغيرها؛ كل هذه البنوك، بنوك تتعامل بالربا.
هذا عن الربا داخل الجزيرة؛ أما عن الربا، الذي تتعامل به المملكة، كدولة مع مثيلتها من الدول، فحدِّث ولا حَرَج:
أولًا: مجلس التعاون الخليجي:
جاء في المادة الرابعة، في بند الأهداف لمجلس التعاون الخليجي، الذي يضم الدول الستة:"تتمثل أهداف مجلس التعاون الخليجي في ما يلي: ... ثالثًا؛ وضع أنظمة متماثلة، تطبق في الدول الست في مختلف الميادين؛ بما في ذلك الشؤون الاقتصادية، الشؤون التجارية والجمارك"فكلها تتعامل بالفائدة.
وعَقَدُوا أيضًا اتفاقية تحت عنوان"الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، لدول مجلس التعاون الخليجي"؛ يقولوا في هدفها:"من أجل العمل على، تنسيق وتوحيد السياسات، الاقتصادية والمالية والنقدية؛ وكذلك التشريعات التجارية والصناعية والجمركية، المطبقة في تلك الدول ..."؛ نصت المادة (22) على:"تقوم الدول الأعضاء، في مجلس التعاون الخليجي، بتنسيق سياساتها، المالية والنقدية والمعرفية؛ وزيادة التعاون بين، مؤسسات النقد والبنوك المركزية"؛ فكل الدول الستة بلا استثناء، تخضع لتشريعات مالية، ونقدية ومصرفية واحدة.
وهذا كان طاغوت من الطواغيت الدُوليَّة؛ ننتقل لطاغوت آخر، وهو صندوق النقد العربي؛ وكل الدول العربية، تشارك في هذا الصندوق، الذي أسِّسَ في 7 أبريل 1976م بالمغرب، ومقره الآن في أبو ظبي؛ مِن المَعْرُوف أن، صندوق النقد العربي يتعامل بالربا، وليس هذا ما نريد أن نذكره؛ الذي نريد أن نذكره، أن السعودية هي أكبر عضو، مساهم في هذا الصندوق؛ ويبلغ نصيبها من رأس المال، 90 مليون دينار عربي.