فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 698

"وهذه جرائم السرقة، ليست بي حاجة أن أفصل لكم، ما جنت كثرتها، على الأمة وعلى الأمن؛ وها أنتم أولاء تسمعون حوادثها وفظائعها، وتقرؤون من أخبارها في كل يوم، وترون السجون قد مُلِئت بأكابر المجرمين العائدين، وبتلاميذهم المبتدئين الناشئين؛ ثم كلما زادوهم سجنًا زادوا طغيانًا. ولو أنهم أقاموا ما أنزل إليهم من ربهم، وحدوا السارق بما حكم الله به عليه؛ لكنتم تتشوفون إلى أن تسمعوا، خبرًا واحدًا عن سرقة، ثم لو وقع، كان فاكهة يتندر الناس بها؛ ذلك أن عقوبة الله حاسمة، لا يحاول اللص معها أن يختبر ذكاءه وفنه".

وفعلًا كلامه صحيح، فلَو طُبِقَت الحدود لقلت السرقات؛ كما حصل في عصر الصحابة، وفي عصر النبوة؛ أما الآن فهي منتشرة، لأن عقوبة السرقة عندهم، أقصى ما تصل إليه ثلاث سنوات، وليس هناك قطع يد، أو شيء من هذا.

الصورة الأخرى من باب تضييع المال عندهم"تحليل الربا"؛ تنص المادة (110) والمادة (111) ، من تلك القوانين، على أن:"سعر الفائدة 7%، ويحق للطرفين أن يتفقا بينهما على سعر خاص، بشرط أن لا يتجاوز هذا السعر، أسعار البنك المركزي".

ونقلنا لكم من قبل، ما جاء في كتاب (الوجيز في تاريخ القوانين، في الدول العربية) ، ما ذكره الدكتور عبد المجيد المغربي، في ص 443؛ يقول الرجل:"يعتبر قانون التجارة البرية والبحرية، المعروف باسم"النظام التجاري"، من أهم القوانين التجارية السعودية؛ وقد صدر هذا القانون سنة 1931م، وهو على غرار القوانين التجارية الحديثة، عربية كانت أم أوربية"؛ فكل التشريعات المالية والتجارية، المطبقة في الجزيرة، تنبثق عن هذا القانون، الذي أول ما ينص عليه؛ إباحة الفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت