فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 698

كذلك من الأمور، التي جاءت بها تلك القوانين، لتهدمها في سبيل هدمها للدين؛ أنها قضت على ما يسمى"الولاء والبراء"، فقرّرَت حريّة العقيدة والمساواة؛ بل بعض الدساتير تنص - كما ينص القانون السعودي -، في المادة (20) من قانون الجزاء، على أن:"من أهان علم دولةٍ أجنبية، يُعاقب بالحَبْس مدة سنة، وغرامة لا تزيد عن 3 ألاف ريال"؛ فالذي يُهين علم دولة أجنبية، تحارب الله ورسوله يُعاقب بالسجن؛ فلو أن موحد أخذته الحميّة الدينية، وحرق علم أمريكا أو فرنسا، يعاقب بالسجن سنة وغرامة مالية.

واسمع لميثاق الأمم المتحدة، الطاغوت الأكبر، في المواد الثلاث الأولى للميثاق:

-المادة الأولى:"المحافظة على السلام والأمن الدوليين".

-المادة الثانية:"حل النزاعات طبقًا لمبادئ العدالة والقانون الدولي".

-المادة الثالثة:"تنمية العلاقات الودية بين الأمم"؛ فليس هناك شيء اسمه جهاد، بل حسن جوار، وعلاقات، وتبادل السفراء، والتطبيع.

-المادة الرابعة:"العمل على زيادة احترام حقوق الإنسان، وحرياته الأساسية؛ بدون تمييز بين العنصر أو الجنس، أو اللغة أو الدين، ولا تفريق بين الرجال والنساء".

هذا هو الطاغوت الأكبر، الذي يحكم العالم الآن، والذي كل الدول الإسلامية، بلا استثناء عضو فيه؛ بل إن السعودية من الدول القلائل، المشاركة في التأسِيس لهذه المنظمة؛ فهناك أعضاء مؤسِّسِين، وهناك أعضاء دخلوا فيها بالتبعية؛ فالسعودية هي الدولة العربية الوحيدة المؤسّسة، وهي من الذين أشرفوا على وضع هذا الميثاق.

يقول الدكتور السعودي عبد الله القباع، الأستاذ المساعد في العلوم السياسية، في جامعة الرياض؛ يقول في أول سطرين من كتابه (السعودية والمنظمات الدولية) :"تعتبر المملكة العربية السعودية، أحد الأعضاء المؤسسين للأمم المتحدة؛ وأحد الذي أسهموا في تقرير ميثاقها، وإخراجه إلى حيز التنفيذ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت