فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 698

سبحان الله! هن يتكلم عن التوحيد والعقيدة، وعن أصل الدين الذي هو أول ما يبدأ به طالب العلم، شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -قدس الله ثراه- يقرر أن أصل الدين وقاعدته أمران؛ الإيمان بالله والكفر بالطاغوت. ولا يتحقق إيمان العبد إلا إذا كفر بالطاغوت. وهو الركن الثاني لشاهدة التوحيد (لا إله إلا الله) ، ولا أعلم بأي شيء نشغل أنفسنا عن هذا الأمر؟ هل بالحملات على الدعاة والمصلحين ورميهم بالبدع؟

والعجيب أن الشيخ نفسه الذي يهون من أصل الدين، ويهون من الركن الثاني من أركان التوحيد هو بنفسه يعلنها حرب ضروس على كل من يخالفه في مسألة فرعية، ويبدعه ويضلله، ففي المسائل الفرعية يقيمون الدنيا ولا يقعدونها، أما في أصل الدين فيكتفي بهذا التأويل ويقول ماذا نفعل بهذه القضية إتركوها، فيقول الشيخ عن قضية وضع اليدين بعد الرفع من الركوع يقول:"ولا شك أنها بدعة ضلالة"وفي ركن التوحيد يقول:"إتركونا منها".

ونحن ذكرنا من قبل مقولة الشيخ إبن عثيمين أننا متعبدين بتكفير من كفر؛ فيقول الشيخ:"ولْيُعْلَم أن باب التكفير موكول إلى الشرع كباب التحليل والتحريم؛ فكما أنه لا عدول لنا عن تحريم ما حرم الله وتحليل ما أحل فلا عدول لنا عن تكفير من كفره الله -عز وجل- ورسوله، ونحن عباد لله -عز وجل- نمتثل أمره ونجتنب نهيه ونأخذ بما ظهر لنا من أدلة الكتاب والسنة فإذا دلت النصوص على تكفير أحد بفعل شيء أو تركه وجب علينا أن نأخذ بها" [1] اهـ.

فالتكفير أمر شرعي أمرنا الله به كما أمرنا بالصلاة والصيام يا أيها (السلفيون جدًا) .

(1) فتاوى نور على الدرب للشيخ إبن عثيمين- فتاوى الصلاة- باب حكم الصلاة- تحت السؤال (هل يجوز للابن الدعاء لأبيه الذي مات تاركًا للصلاة؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت