فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 698

فهذه الترهات المتهافتة صارت هي المحكمات في ديننا، وصرت إذا ناقشت أحد هؤلاء (السلفيّين جدًا) يرد لك الكتاب والسنة والإجماع بهذه التقريرات التي تفرد بها جهم بن صفوان، وكفى بهذا عار وشنار.

يقول الشيخ الألبانيأيضًا وهو يتكلم عن حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-:"وفي الحديث الآخر: «ما لم تروا كفرًا بواحًا» فإذا رأينا الكفر الصريح ونحن لا نستطيع أن نقاتلهم فما الفائدة من إثارة هذا الموضوع سوى تشغيل أنفسنا أولًا بما ليس هو الأهم بالنسبة إلينا كطلبة علمٍ وفِقْهٍ، وثانيًا: بما قد يضرنا في حياتنا الإسلامية."

وهذا أيضًا من الأصول التي يراد لها أن تقرر وأن تصبح من منهج أهل السنة والجماعة، وهو الإحتجاج بالقدر،"فإذا رأينا الكفر الصريح ونحن لا نستطيع أن نقاتلهم فما الفائدة من إثارة هذا الموضوع"، فقال كما قال صاحبه وقرينه:"الانفصام بين الدين وبين الدولة صار أمرًا مقضيًا لا مرد له، ولا طاعن عليه، ولا محيد عنه" [1] .

فالشيخ يقول ما القائدة من هذه القضية؟ اتركوا هذه الأمور فهي غير مهمة، وهو يتكلم عن أصل من أصول الدين وقضية عقائدية، ويتكلم عن الوجه الآخر للتوحيد والإيمان، فانظر لهذا التهوين لأمور العقيدة والتوحيد، فيقول هذه الأمور تسبب"تشغيل أنفسنا أولًا بما ليس هو الأهم بالنسبة إلينا كطلبة علمٍ وفِقْهٍ".

(1) القائل هو الشيخ إبراهيم شقرة، كما في كتابه"هي السلفية، نسبة وعقيدة ومنهجا"ص184، وقد تاب الشيخ عن هذا المنهج وتبرأ منها ورجع لمذهب أهل السنة والجماعة، ثبته الله على الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت