ثم يقول الشيخ الألباني:"وثانيًا: بما قد يضرنا في حياتنا الإسلامية"، وما أعجب قوله هذا، فهو يقول يجب أن لا نهتم بهذا الموضوع أولًأ لأننا طلبة علم وهذه القضية غير مهمة، والسبب الثاني أن الحديث عنها قد يضرنا في حياتنا، الله أكبر على الأخذ بالعزيمة والله أكبر على الهمم العالية والله أكبر على القدوات والأسوات.
ورحم الله الإمام أحمد عندما وقف وحده ليدافع عن دين الله أمام أمة بأكملها، فلماذا لم يقل الإمام أحمد هذه المقولة، ولماذا لم يقل لو جهرت بهذه الكلمة فسأضر نفسي فأنا أشتغل بالتأليف وطلب العلم، وتلك الأمور التي فتن الله بها العباد والعلماء، رغم أنه كان وحده، وأشد الناس قربًا منه تركوه، ورغم ذلك لم يثنيه هذا عن الإتيان بالميثاق الذي أخذه على العلماء.
يقول له المعتصم: يا أحمد كلهم على ضلالة وأنت وحدك على الحق؟ فيقول له نعم.
ولماذا لم يقلها الشيخ محمد بن عبد الوهاب عندما جاء في عصر إنتشر الشرك في العالم وعم البلاد والعباد، فلماذا لم يقل هذه المقولة؟ ولماذا تحمل الهجر والإبعاد الإذلال وقتل من أتباعه وأحبابه الشيء الكثير؟ ولماذا لم يقلها الأنبياء؟ ولماذا يأتي النبي يوم القيامة ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان؟