فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 698

المهم أن هذا كله كان من دلائل، وعلامات انتشار الفكر الإلحادي؛ في هذه الأمة الإسلامية، صورة أخرى من صور هدم الدين، الذي جاءت به شريعة الطواغيت؛ يقول الشيخ أحمد شاكر:"وهذه القوانين الأجنبية، أثرت أسوأ الأثر في نفوس الأمة، وصبغتها صبغة إلحادية مادية بحتة؛ كالتي ترتكس فيها أوربا، ونزعت من القلوب، خشية الله والخوف منه" [1] **

وهذا الاستدراك فتح الباب على مصراعيه، للردة عن دين الله؛ لأن الناس سيقومون بالردة، وليس هناك من يردعهم، هو يعلم تمامًا، أنه لن يقام عليه أي حد من الحدود؛ وسوف نستعرض بعض الأمثلة، التي تدمي القلوب، وإن كانت هذه الأمثلة، فيها شيء من القسوة؛ إلا أنه لابد لنا من معرفة الواقع، وان لا نُرَقِّع واقعنا، وإنما نتعامل معه كما هو، حتى نصف الحكم الشرعي الواقع عليه؛ فمعرفة الواقع شرط لإنفاذ الحكم الشرعي، والحكم على الشيء فرعٌ من تصوره؛ فنحن لا نستطيع أن نصدر، أحكامًا شرعيّة صحيحة على واقعنا، دون أن نعرف حقيقة هذا الواقع، معرفة تامّة كاملة؛ و لك أن تتخيل أُمم يصرَّح فيها، عيانًا بيانًا نهارًا بتلك الكفريات، في ظل هذه الأنظمة الطاغوتية؛ وأصحاب هذه الأمثلة، كلهم ينتسبون لتلك المدرسة الحديثة؛ التي عرفت بالحداثيين.

ومن هؤلاء رجل، يدعى بعبد العزيز المقالح وهو يمني؛ وهذا المثال ذكره الشيخ عوض القرني، في كتابه (الحداثة في ميزان الإسلام) ، في ص 86؛ وهذا الرجل له ديوان شعر، وانظر إلى هذه الأمثلة الكفرية، ونحن كما قلنا نعتذر عن نقلها؛ ولكن ننقلها حتى نعرف الواقع، لأنها تنضح بالكفر البواح؛ ولا نعرف كيف كتبها؟

(1) حكم الجاهلية \للشيخ أحمد شاكر تحت عنوان [الكتاب والسنة، يجب أن يكونا مصدر القوانين في مصر] ونشرت منفردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت