وكذلك في رواية الإمام مسلم عن البراء بن عازب أنهم قالوا: (فاجتمعنا على التحميم والجلد) [1] ، فاجتمع اليهود على التحميم والجلد وتركوا حكم الله الرجم، وفي رواية البخاري عن طريق عبد لله بن عمر -رضي الله عنهما- (إن عليهما الرجم، ولكنا نكاتمه بيننا) [2] . إذًا اليهود أولًا أحدثوا ثم اجتمعوا عليه ثم تكاتموه.
وفي رواية للإمام أحمد وعند أبي داود أيضًا واللفظ له عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنهم قالوا: (فَاصْطَلَحُوا عَلَى هَذِهِ الْعُقُوبَةِ بَيْنَهُمْ) [3] ، إذًا اليهود أحدثوا ثم اجتمعوا ثم تكاتموا ثم اصطلحوا.
كذلك في رواية البراء بن عازب في صحيح مسلم أنهم قالوا: (قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم، والجلد مكان الرجم) [4] .
إّذًا اجتماع وتداعي على تغيير حكم الله -سبحانه وتعالى-، وحاول وأنت تستمع لتلك الأوصاف والمناطات أن تنزلها على الواقع المعاصر الذي نعيشه، والمسألة في غاية الوضوح؛ إذًا اليهود أحدثوا واجتمعوا وتكاتموا واصطلحوا هذه العقوبة بينهم، وفي رواية للإمام أحمد من طريق عبد الله بن عباس -رضي الله عنها- أنه قال واصفًا فعل اليهود: (ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة، فديته خمسون وسقا، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة، فديته مائة وسق.) [5] .
(1) مسند الإمام أحمد (18525) ، سنن أبي داود (4448) ، سنن ابن ماجه (2558) ، ونص رواية الإمام مسلم في صحيحه (1700) : (قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم، والجلد مكان الرجم) .
(2) صحيح البخاري (7543) .
(3) سنن أبي داود (4450) .
(4) صحيح مسلم (1700) .
(5) حديث رقم (2212) .